علّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ إلخ « 1 » .
نعم ، لا ظهور لهذه الروايات في حكم التسبيح من الجهر أو الإخفات ، وسيأتي الكلام فيه .
كما أنّ مسلّميّة اختصاص الجهر في الجهريّة من الصلاة بالرجل لدى الأصحاب فتوى وعملا تغني عن التماس دليل آخر ، وإن يدلّ عليه ما رواه عن « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها « 2 » .
لظهوره في نفي الجهر عن النساء ، كما في المتن .
هذا محصّل ما له مساس بالجهة الأولى الباحثة عمّا يدلّ على وجوب الجهر والإخفات في مواردهما المعهودة لدى الشرع والمتشرّع .
وأما الجهة الثانية ففي ما يتخيل تعارضه لأدلة الوجوب مع العلاج بينهما
وعمدة ما يصلح للتعارض هو صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟
قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل « 3 » .
لظهور الجواب في التخيير المنافي لتعيّن أحدهما : من الجهر أو الإخفات ، فلا مورد يتعيّن فيه شيء منهما ، فما ورد ممّا ظاهره ذلك فمحمول على الاستحباب ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة ح 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القراءة ح 6 .