تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الوصفين وعمّا يصلح للعلاج الرافع لذلك .

أما الجهة الأولى فيما يدل على وجوب الجهر والإخفات في مواردهما

فمن ذلك : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ؟ فقال : أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته « 1 » . إنّ المنساق من الصدر إلى الساقة أنّ المسؤول عنه هو الحكم الوضعي بعد الفراغ عن الحكم التكليفي ، سواء كان هو الوجوب أو الندب ، ولذا عبّر بما يجمعهما وهو لفظ « ينبغي » وظاهر الجواب هو الوجوب الشرطي فيما يعتبر ، إذ النقض هو الابطال وإن قرئ النقص ( بالصاد المهملة ) لأنّه المتبادر منه ، سيّما بملاحظة قوله عليه السلام : « وعليه الإعادة » وبقرينة التقابل بقوله : « قد تمّت صلاته » . وأمّا مورد هذين الوصفين : فموكول إلى ما هو المعهود لدى المتشرّعة ، كما نشير إليه . ومنه : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال : أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه « 2 » . تقريب الاستدلال بها هو ما مرّ في الأولى ، مضافا إلى التأييد هنا بالسياق ، إذ لا ريب في البطلان عند ترك القراءة عمدا . وأمّا احتمال وحدة هاتين الروايتين - من جهة اتّحاد الراوي وهو « زرارة »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب القراءة ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب القراءة ح 1 و 2 .