تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بعدم المزاحمة لمثل ذلك بخلاف النذر ، فمعه لا مجال للعدول وإن أفتى به الماتن - رحمه اللَّه - كما أنّ النقاش في الإتمام باختصاصه فيما لا يكون حراما دون المفروض الّذي لا يجوز معه الإتمام غير تامّ ، بعد التنبّه بما يعتبر في النذر ، فلذلك ينحلّ نذر الصيام بدعوة المؤمن والتماسه ونحو ذلك . ومنه يظهر : ما لو أمر الوالد بالعدول إشفاقا على الولد حيث اختار إحدى الطوال مثلا : من أنّه لا مجال له - أي للعدول - إذ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، وليس في وسع المعلّق أن يزاحم المنجّز الوارد عليه بما قرّرناه .

[ يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين من المغرب والعشاء ]

يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين من المغرب والعشاء ويجب الاخفاف في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة وأما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة بل في الظهر أيضا على الأقوى . إنّ البحث عن أصل الحكم - من وجوب الجهر أو الاخفاف ، وعن متعلّقه من القراءة في الصلوات الخاصّة ، وعمّن يجب عليه من الرجال ونحو ذلك ، وهكذا البحث عن حكم صلاة يوم الجمعة جمعة وظهرا - على ذمّة التأمّل الصادق في نصوص الباب . وتمامه في مقامين : أحدهما فيما يرجع إلى ما عدا الجمعة ، والآخر فيما يرجع إليها .

اما المقام الأول ففي جهتين :

تبحث إحداهما عمّا يدلّ على وجوب الجهر والإخفات في مواردهما ، وثانيهما عمّا يعارضه ممّا يوهم التخيير وعدم تعيّن أحد ذينك