في جريان ذلك لتصحيح أعمال الجهّال بالتقصير فيما يكون منشأ احتمال الفساد فيها هو احتمال التسامح والتعلّل بترك التعلّم أو العمل بما علم .
[ وأمّا المسألة 16 وما يرتبط بها الباحثة عن العدول ]
وأمّا المسألة 16 وما يرتبط بها الباحثة عن العدول : فحيث إنّ سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - أفاد ما يرجع إليه مبسوطا عند البحث عن العدول من الحاضرة إلى الفائتة وغيره ممّا أفاده الماتن - رحمه اللَّه - في فصل النيّة ، فلذلك لم يبحث عنه هنا . نعم ، لا بأس بالإشارة إلى جواز العدول في النوافل مطلقا على ما أفاده الماتن - رحمه اللَّه - في المسألة 18 من هذا البحث .
وأقصى ما يمكن الاستدلال له بعد إطلاق النصوص - عدا بعضها نحو الرواية 4 من الباب 36 من القراءة حيث إنّها قاصرة عن الإطلاق لا مقيّدة له - هو أنّ شيئا من محاذير العدول غير حاصل في النافلة ، إذ لا يعتبر فيها السورة أصلا ، كما لا ريب في جواز القران فيها ، فيجوز قطع تلك السورة رأسا بلا محذور ويجوز إتمام سورة أخرى حتّى يصير المجموع سورة وجزء من سورة . وهكذا من الشواهد المتفرّقة الّتي لعلّها أوجبت حكم الشيخ - رحمه اللَّه - في النهاية بالجواز .
[ ( مسألة - 19 ) يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في الجحد والتوحيد ]
( مسألة - 19 ) يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في الجحد والتوحيد ، كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك مانع آخر . ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فان الظاهر جواز العدول وان كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد .