تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
القراءة وعدم تخلّف شيء ممّا يعتبر فيه ، لأنّ مجرّد البناء على سورة أو اعتيادها لا يوجب تعيّنها البتّة . كما أنّ نسيان ما أراده أو اعتاده ليس بضارّ بعد أن أخذ في غير المراد أو المعتاد جامعا للشرائط ، فمقتضى القاعدة هو الصحّة . مع إمكان استفادتها من إطلاق بعض ما رواه في الباب 35 من القراءة ، نحو ما رواه عن عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون ؟ فقال : يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون « 1 » . إذا إطلاق قوله : « فيقرأ » يشمل المقام ، كما أنّ مفاد الذيل هو تجويز العدول لا تعيينه بنحو لا يكفي إتمام ما قرأه ، فلو أتمّ ما قرأه لكفى . ونحوها رواية « قرب الإسناد » « 2 » فالنصّ والقاعدة متوافقان على الكفاية .

[ ( مسألة - 15 ) إذا شك في أثناء سورة أنه هل عيّن البسملة لها أو لغيرها وقرأها نسيانا ]

( مسألة - 15 ) إذا شك في أثناء سورة أنه هل عيّن البسملة لها أو لغيرها وقرأها نسيانا ، بنى على أنه لم يعيّن غيرها . إنّ من الأصول الدارجة لدى العقلاء الممضاة عند الشرع هو أصالة عدم الغفلة ونحوها ، فاحتمال الغفلة عمّا عيّن البسملة له منفيّ بالأصل ، والمفروض أنّه عيّنها إمّا لما في أثنائها أو لغيرها ممّا نسيها ، فيعلم إجمالا بأحدهما بلا احتمال الإبهام الملائم لكلّ واحدة منهما ، فحينئذ لا احتياج إلى « قاعدة التجاوز » حتّى يناقش فيها باختصاصها للأجزاء المعنونة بعناوينها الخاصّة فلا تشمل أجزاء الأجزاء . نعم ، لا بدّ من تحفّظ ما ذكر : من كون احتمال الخلل ناشئا من الذهول والخطاء ، لا ما كان ناشئا من احتمال التعمّد ، فلذا أشرنا في موطنه إلى الإشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة الحديث 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 208 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي