تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عدا العمد إلّا من جهة لزوم اللغويّة . دون أمثال المقام ، لأنّ القران فيه وإن كان عن عمد إلّا أنّه لا محيص عنه . وليس لحديث رفع الاضطرار دلالة على رفع آثار الوضع ، وإن لاح الحقّ فيما سبق : من كراهة القران وعدم تأثيره في البطلان . فتبيّن : أنّ شيئا من المحاذير المشار إليها في صدر المقام الأوّل المبحوث عنها في ثنايا هذا المقام غير لازم ، فحينئذ يتمّ ما في المتن من إعادة البسملة وقراءة إحدى السورتين بناء على جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى ، ولا يتمّ على العدم ، كما هو مختاره فيما يأتي .

[ ( مسألة - 13 ) إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء ]

( مسألة - 13 ) إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء . ولو شك في أنه عيّنها لسورة معينة أولا فكذلك ، لكن الأحوط في هذه الصورة إعادتها ، بل الأحوط إعادتها مطلقا ، لما مرّ من الاحتياط في التعيين . أمّا الفرع الأوّل : فوجهه واضح بعد عدم لزوم التعيين ، فله أن يقرأ ما شاء . وأمّا الثاني : فقد يخيّل بأنّ أصالة عدم التعيين لسورة معيّنة غير جارية في نفسها بناء على مذهب المصنّف - رحمه اللَّه - لأنّ موضوع الحكم عنده - رحمه اللَّه - هو قراءة البسملة المطلقة ، وأصالة عدم التعيين لا يثبتها ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم قصد البسملة المطلقة ، انتهى . وفيه أوّلا : بأنّ لكلّ واحد من الإبهام والتعيين عنده - رحمه اللَّه - أثرا يخصّه : من جواز قراءة أيّة سورة على الأوّل ولزوم ما عيّن بالبسملة على الثاني ، فللتعيين أثر ينتفي بأصالة العدم . والسند هو ما مرّ ( في المسألة 11 ) حيث أفتى