- رحمه اللَّه - بعدم كفاية البسملة لغير ما عيّن .
وثانيا : بأنّ ! الخلط بين لا بشرط المقسمي والقسمي أورث هذا النقاش ، لأنّ الّذي فيه قيد زائد هو لا بشرط القسمي الّذي يكون الإطلاق فيه قيدا ، وقد مرّ في محله : أنّ المراد من المطلق هو نفس الطبيعة العارية عن أيّ قيد حتّى قيد الإطلاق ومن المعلوم : أنّ الأثر إنّما هو فيما لم يعيّن سورة ما ، لا أنّه عيّن الجامع بينها ، فيدور الأمر بين قصدها العاري عن التعيين وقصدها المصحوب له ، ومن الواضح :
أنّ في الثاني قيدا ليس في الأوّل ، ومعه لا مجال لأصالة عدم الإطلاق حتّى يعارض أصالة عدم التعيّن ، لانحلاله إلى مقطوع وهو أصل قرأه البسملة ، ومشكوك منفيّ بالأصل وهو تعيين السورة عندها . فيتمّ ما في المتن .
[ ( مسألة - 14 ) لو كان بانيا من أول الصلاة أو أول الركعة أن يقرأ سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها كفى ]
( مسألة - 14 ) لو كان بانيا من أول الصلاة أو أول الركعة أن يقرأ سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها كفى ولم يجب إعادة السورة . وكذا لو كانت عادته سورة معيّنة فقرأ غيرها .
والمبحوث عنه هنا هو نسيان المراد أو المعتاد مع قراءة غير ذلك بالداعي الجديد لا بسبق اللسان ، فحينئذ لا فرق في الفرض الأوّل بين أن يكون ما قراءة معتادا له أم لا ، إذ الكلام فيما لو قرأه بداع يخصّه وإن كان منشأه نسيان ما بنى عليه في أوّل الصلاة أو الركعة لفضيلته أو لخصوصيّة أخرى نحوها .
وأمّا سبق اللسان : فيشكل إجزاء بعض أقسامه ممّا لا يصحبه القصد أصلا بناء على اعتباره . نعم ، لو كان قاصدا للجامع وتلفّظ بما سبق لسانه إليه صحيحا فلا بأس فيه .
وبالجملة : إنّ الّذي يدلّ على الاجتزاء في الفرعين هو تماميّة نصاب