بالقصد أصلا ، إذ المراد من جزئيّتها للسورة حينئذ هو اعتبارها في قراءتها لا نزولها معها ، فمعه لا ميز بين البسامل ذاتا أبدا ، فليس في وسع القصد التعيين والتشخيص الموجب لخروجها عن الجزئيّة لغير السورة المقصودة .
نعم ، حسب تواتر القرآن الّذي بأيدينا جزء فجزء وأنّه عين ما أوحى اللَّه ( تعالى ) إلى رسوله صلّى اللَّه عليه وآله فلا مجال لهذا الاحتمال .
أضف إلى ذلك : أنّ غاية ما يدلّ عليه « حديث المعراج » المتقدّم هو الاكتفاء بالإبهام وعدم الاحتياج إلى التعيين ، كما أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أتى بالبسملة كذلك على الجري العادي حيث لم يشرع السورة بعد . وأمّا قصد الخلاف المفروض هنا فلا . ولعلّه لذلك حكم في المتن بلزوم إعادتها عند العدول المراد منه العدول عن البناء والقصد ، لا العدول العملي ، إذ لم يأخذ في السورة فرضا .
[ ( مسألة - 12 ) إذا عيّن البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عيّن وجبت إعادة البسملة لأية سورة أراد ]
( مسألة - 12 ) إذا عيّن البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عيّن وجبت إعادة البسملة لأية سورة أراد . ولو علم أنّه عيّنها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر أنه لأيتهما أعاد البسملة وقرأ إحداهما ، ولا يجوز قراءة غيرهما .
إنّ استيفاء ما في المتن رهين مقامين :
الأوّل : فيما لو عيّن البسملة لسورة ثمّ نسي تلك السورة .
الثاني : فيما لو عيّنها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ثمّ نسي أنّه لأيتهما
فأما المقام الأول [ فيما لو عيّن البسملة لسورة ثمّ نسي تلك السورة ]
فعلى احتمال عدم التعيّن بالقصد فلا كلام فيه ، لبقاء التخيير بحاله ، إذ المفروض : صلوح تلك البسملة لجزئيّة أيّة سورة أراد . وأمّا على احتمال التعيّن