تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مجرّدا عن أيّة خصوصيّة من خصوصيّاته الفرديّة - كما في المقدّمة الرابعة - فحينئذ لو قرأها كذلك وأتبعها بأيّة سورة من تلك السورة صدق الامتثال ، لا من باب لزوم التعيين والاكتفاء فيه بالاتباع المذكور حسب ما يظهر من بعض الأصحاب - رحمهم اللَّه - بل من باب انطباق المأمور به على المأتي به ، لأنّ الأجزاء وكذا أجزاء الأجزاء مأمور بها بعين الأمر بالكلّ . ومن هنا استبان لك : أنّه لو كانت السورة الخارجيّة أيضا أيضا كالبسملة مشتركا فيها بين عدّة من السور مثلا لما احتاج إلى القصد المعيّن بعد صلوح انطباق الجامع المأمور به على كلّ واحدة منها ، والفرض هو عدم دخالة شيء من خصوصيّات السور أصلا ، فحينئذ لم يختلّ نصاب الامتثال بفقد ماله الدخل أو بوجود ماله المنع أبدا ، إذ المفروض صدق القرآنيّة على البسملة الكذائيّة ، كما اعترف به التابع ( رحمه اللَّه ) والمتبوع ( قدّس سرّه ) وإن تحاشي عنه بعض أعاظم العصر شاكّا فيه بل مائلا إلى العدم ناصّا بعدم ترتّب آثار القرآنيّة على مثل ذلك في الوجود اللفظي والكتبي . فتحصّل : أنّ التعيين غير لازم ، بل يكفيه مجرّد قصد الجامع بين البسامل أو مجرّد الحكاية بلا قصد للجامع ولا للفرد . وأمّا قصد الخلاف : فسيأتي الكلام فيه في الفرع الآتي . ولا خفاء في أنّ هذا التجشّم على فرض جزئيّة البسملة للسورة ، وقد مرّ بيان الحقّ فيها سالفا : من أنّ المستفاد من النصوص - على التسليم - ليس أزيد من لزوم قراءتها مع السورة لا جزئيّتها الخارجيّة لها . نعم ، يعتبر في الصلاة قراءتها معها ، وأمّا أنّها جزء لها أو للقراءة أو شرط لذلك ، فلا . ولمّا كانت النصوص الناظرة إلى ذلك غير خالية عن الضعف ، فلا بدّ من الاقتصار على ما هو القدر المشترك بينها بعد فرض تواترها الإجمالي - كما في محلّه - ومن المعلوم : لمن راجعها أنّ المشترك هو لزوم أصل القراءة ، وأمّا خصوصيّتها الجزئيّة ، فلا . ولا يبقى في البين عدا الإجماع المدّعى على الجزئيّة ، فهو - بعد