تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقد يمكن الإتيان بها بقصد وقوعها جزء مستحبّا بعد ما وقعت الأولى جزء واجبا ، فيكون بمثابة الخصوصيّات الراجحة الأخر الخارجة من باب التخيير الشرعي . وقد يمكن الإتيان بها بقصد تبديل الامتثال ورفع اليد عمّا وقع قبل حصول الغرض واستيفائه بالمأتي به - على ما صوّرناه في الأصول - ولمّا أتى بالأولى وكانت ممّا يحصل به الامتثال أراد أن يمتثل بسورة أخرى أطول أو أفضل . وقد يمكن الإتيان بها ، لاحتمال الغلط في الأولى وعدم حصول الامتثال بها مع أصالة الصحّة في ذلك ، ومنشأه هو الرجاء ، لا بقصد الجزئيّة الواجبة أو المندوبة أو تبديل الامتثال ، كما في الثلاثة الأول . وقد يمكن الإتيان بها لا لشيء ممّا ذكر ، بل بقصد القرآنيّة البحتة . هذه هي الوجوه المتصوّرة . وأمّا تحرير محطّ البحث : فلا إشكال في اندراج الأوّل وكذا الثاني بل الثالث في المبحوث عنه ، لأنّها المتيقّن من ذلك . وأمّا الرابع وكذا الخامس : فالظاهر خروجهما عنه ، لبعدهما عن مساق النصوص المنصرفة عنهما ، فلا نطيل .

التنبيه الثالث في توقّف القران على إتمام السورة الثانية كالأولى

إنّ المنساق من العنوان المأخوذ في لسان نصوص الباب هو قراءة سورتين كاملتين ، وأمّا الإتيان بسورة واحدة وببعض من أخرى فلا يصدق عليه عنوان « القران بين السورتين » ولا عنوان « الجمع بينهما » . أضف إلى ذلك : ظهور بعضها في جواز قطع الأولى والأخذ في الثانية - كما مرّ - فمعه لا مجال لرواية « ابن حازم » فراجع .