نعم ، لا ظهور له في المنع التكليفي أو الوضعي إلّا بتناسب الذيل ، حيث إنّ المنساق من قوله : « لكلّ سورة ركعة » هو المنع الوضعي ، ويتفرّع عليه البطلان .
ومنها : ما رواه عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ؟ فقال : إن لكلّ سورة حقّا فأعطها حقّها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : لا بأس « 1 » .
إذا المستفاد من الجواب هو المنع مطلقا ، وإنّما ترك اعتمادا على ذكر العلّة المشترك فيها بين الفريضة والنافلة . نعم ، يدلّ على جواز قطع السورة الثانية - أي تبعيضها - فلا منع من الجمع بين السورة وبعض السورة الثانية ، لعدم صدق « القران بين السورتين » على ذلك ، فإن كان منع فلقيام شاهد خارجي . وأمّا الظهور في الحكم الوضعي : فبيانه ما أشير إليه من الانسياق .
وقريب من ذلك الرواية 10 و 12 من الباب 8 من أبواب القراءة . وأمّا رواية « ابن حازم » « 2 » وكذا رواية « المفضّل بن صالح » « 3 » فقد تقدّم الكلام فيهما .
وأمّا الطائفة الثانية :
فمنها : ما رواه عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا بأس « 4 » .
والمراد من « الكراهة » إن كان المعنى المصطلح فتدلّ على الجواز المطلق مع الكراهة في خصوص الفريضة ، فحينئذ لا بدّ من التصرّف في الطائفة الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة ح 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القراءة ح 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة ح 2 و 6 .