تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مع الكراهة في الفريضة ، والأحوط تركه . وأما في النافلة فلا كراهة . قد تضاربت الآراء قديما وحديثا في جواز القران بين السورتين في ركعة واحدة وعدمه ، حيث إنّ خيرة غير واحد من الأوائل - قدّس اللَّه تعالى أسرارهم - هو المنع ومختار أكثر المتأخّرين - رضوان اللَّه تعالى عليهم - هو الجواز . ثمّ على المنع هل هو تكليفي صرف بحيث لا يترتّب عليه عدا الإثم ؟ أو هو وضعي يتفرّع عليه البطلان ؟ والمحكيّ من عبائر القدماء هو النهي . نعم ، عن بعضهم التصريح بالبطلان - كما في الجواهر - والاعتماد على الإجماع المدّعى أو الشهرة المحكيّة كالفرار من الزحف ، لأنّ نصوص الباب هي رحى الاستدلال الّذي لا بدّ من الحوم حولها . وهي على طوائف : لظهور بعضها - أو ما أمكن توهّم ظهورها - في المنع مطلقا بلا ميز بين الفريضة والنافلة ، وظهور بعضها في الفصل بينهما ، وظهور بعضها الآخر في الجواز المطلق . فمقتضى الصناعة هو التأمّل في نطاق كلّ منها بحيالها ، ثمّ العلاج الدلالي مهما أمكن ، ثمّ السندي ، وإليك منها .

أما الطائفة الأولى :

فمنها : ما رواه عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكلّ سورة ركعة « 1 » . إنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب دالّ على اشتراك الفريضة والنافلة في الحكم ، وهو أصل المنع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة ح 1 .