وكيف كان ، فهل الشهرة أو الإجماع المتوهّم ممّا يثبت به هنا شيء ؟ أم لا ؟
فهذه هي الجهات المبحوث عنها في المقام ، وتلك النصوص فيما يلي :
فمنها : ما رواه عن زيد الشحّام ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الفجر ، فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة « 1 » .
والظاهر منها هو الفريضة الّتي يختصّ بها الائتمام . وأمّا مجرّد الجمع بينهما فلا يدلّ على كونهما سورة واحدة حتّى يترتّب أثر اتّحادهما في غير الصلاة أيضا ، ولا على لزوم الجمع بينهما في الصلاة ، إذ كما يحتمل الاتّحاد النفسي وكذا يحتمل الاتّحاد تعبّدا في خصوص الصلاة . كذلك يحتمل التعدّد وجواز الانفكاك فيها فضلا عن الاتّحاد النفسي . وإنّما جمع في ذاك المورد تخصيصا لأدلّة حرمة القران أو كراهته ، كما لعلّه يشهد له خبر العيّاشي الآتي « 2 » لظهور الاستثناء فيه في الاتّصال . ولا تعرّض فيه لقراءة البسملة المتخلّلة بينهما ، اللَّهمّ إلّا على مبنى الجزئيّة .
ومنها : ما رواه عن زيد الشحّام ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح « 3 » .
وحيث إنّه لا ظهور له في ركعة واحدة يمكن حملها على الركعتين . ولو حملت على ركعة واحدة بشهادة الرواية السابقة يمكن حملها على الركعتين بشهادة الرواية الآتية ، وهي ما رواه عن زيد الشحّام ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك « 4 » . فكما يحتمل أنّ الانفكاك هنا لجواز تبعيض سورة واحدة كذلك يحتمل أنّ الجمع هناك لجواز القران في خصوص المقام .
وأمّا الحمل على النافلة : فلا مجال له بعد الظهور في الائتمام الخاصّ بالفريضة .
وإن ارتكبه الشيخ - رحمه اللَّه .
ومنها : ما رواه عن « مجمع البيان » قال : روى أصحابنا أنّ الضحى وألم نشرح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القراءة ح 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القراءة ح 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القراءة ح 3 .