بسم اللَّه الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم « 1 » . وقد أشير إلى أنّ مجرّد الحكم بقراءة البسملة مع السورة أعمّ من جزئيّتها لها ، لاحتمال جزئيّتها للصلاة أو شرطيّتها لها ، فلا مساس لها بالسورة مساس الجزء بالكلّ .
ونحو ما رواه عن يحيى بن أبي عمران ، قال : كتبت إلى أبي جعفر : جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس ، فكتب بخطّه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه ( يعني العبّاسي ) « 2 » .
والمراد من « مرّتين » هو تكرار الكتابة لا الإعادة ، وقد مرّ الكلام في ذلك عند البحث عن وجوب السورة ، وأشير هناك إلى أنّ المراد هو إعادة الصلاة لا السورة .
وعلى أيّ تقدير : لا يكشف عن جزئيّتها للسورة ، لاحتمال شرطيّتها لها أو جزئيّتها للصلاة بلا مساس لها بالسورة .
ونحو ما رواه عن عمر بن أذينة وجماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ فيها « . . فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الأخرى إلخ » « 3 » وهذا أيضا قاصر عن إفادة الجزئيّة ، لأنّ مجرّد الجعل أعمّ من ذلك .
أضف إلى ذلك : إشعاره بخروجها عن السورة ، حيث عبّر فيها باستقبال السورة الظاهر في أنّ السورة هي ما يأتي بعد البسملة . وبالجملة : لا ظهور لها في الجزئيّة .
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع ممّا رواه في « المستدرك » . فاندفع ما في « مصباح الفقيه » من قبول دلالتها على الجزئيّة .
ومن تلك الطوائف : ما ورد في أنّ البسملة آية من كتاب اللَّه وجزء منه في الجملة ، نحو ما رواه عن هارون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : كتموا بسم اللَّه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 5 و 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 5 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .