عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : نعم هي أفضلهنّ « 1 » وقريب من ذلك ما رواه ( في المجالس والعيون ) عن الحسن بن عليّ العسكري ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » . لظهورهما في الجزئيّة أيضا .
وأمّا ما ورد من حكاية فعل المعصوم عليه السلام : من أنّه كان يقرؤها مع الفاتحة ، نحو رواية « صفوان » « 3 » وكذا ما ورد من الأمر بقراءتها معها ، نحو رواية « معاوية ابن عمّار » « 4 » فشئ من ذلك لا يدلّ على الجزئيّة . أمّا الفعل : فلا لسان له رأسا من جهة الوجوب وعدمه ، فضلا عن الجزئيّة أو الشرطيّة . وأمّا الأمر بقراءتها مع الفاتحة : فهو كما يحتمل الجزئيّة كذلك يحتمل جزئيّتها للصلاة ، لا للفاتحة أو شرطيّتها لها ، فمجرّد لزوم القراءة أعمّ من المطلوب .
وممّا يدلّ على جزئيّتها للفاتحة رواية عمر بن أذينة وجمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ فيها « . . فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرّتين إلخ » « 5 » .
إذ لو لم تكن البسملة جزء للحمد لما كان له أزيد من مرّة .
ويمكن العثور على غير ما ذكر ممّا ظاهره جزئيّة البسملة للحمد ، فتجب قراءتها معه حيثما وجب ، فإن عارضه دليل آخر فلا بدّ من العلاج ، فارتقب .
ومن تلك الطوائف ما ورد في السورة أو يمكن توهّم ارتباطها بها ، فلنأت بعدّة ناهضة منها اعتمادا على اتّضاح ما عداها بذلك .
نحو ما رواه عن معاوية بن عمّار . . قلت : فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 9 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 5 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .