تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لأنّ المفهوم المستفاد من التحديد هو جوازها في غير المكتوبة ، وقد مرّ أنّ السجود من باب الزيادة الحكميّة إذ لم يقصد به جزء للصلاة ، فهو بمثابة الصلاة في الصلاة . وكيف كان ، يدلّ على عدم ترتّب حكم الزيادة العمديّة بذلك فيما عدا المكتوبة بالأصل ، حسب ما أشير إليه . وقريب من ذلك ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام « 1 » لدلالة مفهوم ذيله على الجواز في النافلة . ومنها : ما يدلّ على جوازها بالمنطوق ، نحو ما رواه عن سماعة « . . ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوّع » « 2 » لظهورها في رفع الحظر المتوهّم بالنسبة إلى التطوّع . نعم ، لا عموميّة لها بعد اختصاص الصدر بسورة « اقرأ باسم ربّك » الّتي تكون موضع السجود فيها هو الآخر . وعلى فرض التعدّي إلى ما يشابهه ممّا يكون موضعه فيه هو الآخر أيضا ، يشكل التعدّي إلى ما عدا ذلك ممّا يكون موضعه فيه الأثناء ، مع ما بينهما من الميز حسب النصوص التالية ، اللَّهمّ إلّا بدعوى إلقاء الخصوصيّة . هذا محصّل القول في الفرع الأوّل ، وهو أصل جواز العزائم في النوافل . وأما الفرع الثاني : فلم يفرّق الماتن بين ما يكون موضع السجود هو آخر السورة وبين ما يكون موضعه هو الأثناء ، حيث حكم بالسجود امتثالا لدليل الفوريّة ثمّ إتمام الصلاة . ولكن في الباب ما ظاهره خلاف ما أفتى به طبقا للقاعدة . وهو ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد « 3 » . ولا اختصاص لها ولما يتلوها بالنوافل ، إلّا أن يخرج الفريضة بدليل . وكذا ما رواه عن سماعة ، قال : من قرأ « اقرأ باسم ربّك » فإذا ختمها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة ح 4 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة ح 4 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القراءة ح 1 .