تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إذا لم يحرز اتّحاد المطلوب من ناحية وحدة السبب مثلا - وإن لم يرد فيه دليل مطلق أو ورد ولكن قد أحرز هناك اتّحاد المطلوب فلا مناص من التقييد ، فحينئذ لا يجزي ما عدا تلك السورة الخاصّة ، إذ لم يشرع إلّا هكذا . ولا مساس له بما ورد في أصل رجحان الصلاة : من أنّها خير موضوع ، لأنّ الكلام في امتثال الأمر الخاصّ والنيل بما رتّب على النافلة الخاصّة المأخوذة فيها السورة المخصوصة ، لا من حيث أصل مطلوبيّة الصلاة ، فتنبّه !

[ ( مسألة - 6 ) يجوز قراءة العزائم في النوافل وان وجبت بالعارض ]

( مسألة - 6 ) يجوز قراءة العزائم في النوافل وان وجبت بالعارض ، فيسجد بعد قراءة آيتها - وهو في الصلاة - ثم يتمها . قد بان لك سالفا : حكم قراءة إحدى العزائم في الفريضة . وأمّا في النافلة : فهل تجوز تكليفا أم لا ؟ وعلى الجواز : فهل يجوز احتسابها وضعا مكان السورة أم لا ؟ وعلى أي تقدير : هل يجب السجود فورا أو يجوز تأخيره عن الصلاة ؟ وعلى فوريّة السجود : فهل يلزم إعادة الحمد أم لا ؟ كلّ ذلك على ذمّة الفحص عن الروايات الواردة في الباب ، وهي على طوائف : منها : ما يدلّ على جواز قراءة أيّة سورة في الصلاة ، خرج منها خصوص العزائم فيما يكون فريضة بالأصل - حسب المنساق من العنوان - بقي ما عداه من النوافل وإن صارت فريضة بالعارض . ومنها : ما يدلّ بمفهومه على جوازها في النوافل ، فيمكن احتسابها من الصلاة ، إذ لا منع من القراءة - كما هو المفروض - مع اندراجها تحت إطلاق « السورة » . نحو ما رواه عن زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة ح 1 .