وكيف كان ، فيدلّ عليه ما رواه عن منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر « 1 » .
لظهوره في اختصاص المنع أو الكراهة بالمكتوبة - حسب التحديد المستفاد من المقام - فيدلّ على الجواز في النافلة ، فيجوز الاقتصار فيها على أقلّ من سورة بلا ميز بين أبعاضها . وأمّا الأكثر : فسيأتي البحث عنه في القران بين السورتين .
وما رواه عن عليّ بن يقطين ( في حديث ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة ؟ فقال : أكره ولا بأس به في النافلة « 2 » .
وظهوره في الترخيص المطلق واضح .
والمستفاد ممّا رواه عن أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما عليه السلام « 3 » هو جواز التبعيض في الجملة لا مطلقا ، إذ فيه « . . هل تقسم السورة في ركعتين ؟
قال : نعم أقسمها كيف شئت » لظهورها في التبعيض بمعنى تقسيم سورة واحدة في ركعتين ، بإتيان بعض منها في الأولى وبعضها الآخر - أيّ بعض كان - في الثانية ، وأين هو من التبعيض المطلق ؟
نعم ، يدلّ عليه ذيل ما رواه عن زرارة ، وهو قوله عليه السلام : « وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع » « 4 » إن لم يكن متعلّقا بخصوص مفروض الصدر ، وإلّا فيدلّ على التبعيض في الجملة ، لا مطلقا .
الأمر الثالث في اعتبار السور الخاصة في النوافل المخصوصة
قد بان عدم اشتراط النافلة من حيث هي بالسورة . وأمّا لو ورد عنوان خاصّ - كصلاة جعفر الطيّار مثلا - مشتملا على سورة مخصوصة ، فإن ورد فيه دليل مطلق آخر يحكم بتعدّد المطلوب وعدم حمل المطلق على المقيّد - فيما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 7 .