للسؤال ( كما في الرابعة منه ) هو الفريضة ، مع كثرة الاهتمام بالنافلة في ذاك العصر .
بل ويدلّ عليه الرواية الخامسة منه ، وهو ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار . بناء على أنّ المراد من « القضاء » هو الإتيان بأصل العمل ، لا معناه المصطلح : من إتيانه خارج الوقت .
وحيث إنّ المنساق من عنواني « الفريضة » و « النافلة » ما هو كذلك بالعنوان الأوّلي ، لا الأعمّ منه وممّا طرأ عليه عنوان آخر ، فالنافلة الّتي عرض لها الوجوب - بالنذر أو أمر الوالد ونحوه - فهي بحكمها الأوّل : من عدم اعتبار السورة فيها ، كما في المتن .
والسرّ هو أنّ الواجب في مثله في الحقيقة هو عنوان « إطاعة الوالد » أو « الوفاء بالنذر » لا النافلة بعنوانها الخاصّ ، فتبصّر ! أضف إلى ذلك : أنّه لو استفيد من بعض نصوص الباب جواز الاقتصار على الحمد مطلقا وخرج منه ما هو الفريضة بالعنوان الأوّلي ، يحكم ببقاء ما عداها فيه ، سواء كانت نافلة بحتة أو صارت فريضة بالعرض .
فتحصّل ، أنّ في النصوص غنى عن الإجماع وكفاية عن حديث الرفع ، بل قد عرفت التحقيق منّا في عدم شرطيّة السورة في الفريضة أيضا ، فراجع .
الأمر الثاني في جواز تبعيض السورة في النافلة
إنّ المراد منه هو جواز أصل تبعيض السورة مع استواء أبعاضها في ذلك ، فيجوز أن يقرأ بالبعض الأوّل منها دون الوسط أو الأخير ، وبالعكس بالنسبة إلى كلّ من ذلك ، كما أنّ المراد منه هو جواز الإتيان ببعض السورة الخاصّة في الركعة الأولى والإتيان ببعض السورة الأخرى في الركعة الثانية ، من دون لزوم الإتمام بتقسيم سورة واحدة في الركعتين .