تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
رهين أمور لا بدّ من التعرّض لها . ولا خفاء في الميز التامّ بين هذه الحيثيّات المارّة بعضها عن بعض ، لاتّضاح الفرق بين عدم اعتبار السورة في النافلة وبين تبعيضها فيها ، لإمكان عدم شرطيّة أصل السورة فيها مع عدم جواز التبعيض على فرض القراءة . كما أنّ حديث تعدّد المطلوب ووحدته - المبحوث عنه في الحيثيّة الثالثة - لا مساس له بهما ، أي بالحيثيّتين الأوليين . وإليك تفصيل ما يلي :

الأمر الأول في عدم اعتبار السورة في النافلة

إنّ المراد من الوجوب المنفيّ هنا هو الوضعيّ منه - أعني الشرطيّة - فعليه : يكون المدّعى هو صحّة النافلة الفاقدة للسورة وترتّب ما كان يترقّب ترتّبه عليها مع فقدها - أي السورة - والشاهد عليه أمور : الأول : الإجماع المدّعى في الفرع ، وأنت خبير بعدم إمكان الاعتماد عليه مع احتمال استناده إلى ما في الباب من النصوص التالية . الثاني : حديث « رفع ما لا يعلم » بناء على صلوحه لرفع الجزئيّة المشكوك فيها ، وأمّا بناء على اختصاصه برفع المؤاخذة دون غيرها من الأمور الوضعيّة - على ما هو خيرة سيّدنا الأستاذ مدّ ظلّه العالي - فلا مجال له هنا ، إذ لا عقاب في النوافل حتّى يرفع . أضف إلى ذلك : أنّه لا مورد له مع الأمارة ، وهي النصوص الآتية . الثالث : ما رواه في الباب 55 من أبواب القراءة وما رواه في الباب 2 منها ، إذ المستفاد من ذلك هو مفروغيّة جواز الاقتصار على الحمد في النافلة ، حيث جعل فيها مدار الكلام ارتجالا ( كما في الرواية الأولى والثالثة منه ) أو جوابا