أنّ العموم ممّا لا يمكن الالتزام به - لا للاعراض الموجب لوهن السند .
كما أنّه يحتمل استناد عدم فتوائهم به إلى ترجيح الأخبار الواردة في المقام أو الشاملة له على ذلك - فعليه يتّضح السرّ - ولو كان هذا الخبر واردا في خصوص باب الصلاة .
قال في محكيّ الدروس : « لم أر قائلا بلزوم سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، وربما نسب إلى بعض عبائر الصدوق » .
وأما الثاني : فلظهور غير واحد من النصوص سكوتا أو لفظا في عدم الوجوب ، نحو ما مرّ من أمره عليه السلام بالمضيّ فيمن نسي ذكر الركوع بلا إيجاب السجدة ، مع كونه عليه السلام بصدد بيان تمام ما هو الوظيفة ، فهذا هو الظهور السكوتي .
وأمّا الظهور اللفظي : فكقوله عليه السلام في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - المتقدّمة - « . . أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » « 1 » .
وفي روايته الأخرى - المتقدّمة - عن أحدهما عليه السلام « . . ومن نسي فلا شيء عليه » « 2 » .
وفي رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام « . . ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » « 3 » .
ولا خفاء في أنّ دلالة قوله عليه السلام : « لا شيء عليه » بعد قوله : « تمّت صلاته » علي عدم وجوب السجدة أقوى من ظاهر خبر « سفيان » المجرّد عن الصحابة والمقارنة المؤيّدة .
وفي رواية أبي بصير ، قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 2 .