تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
به أوّلا . إلّا أن يقال : بعدم اتّصافها بذلك أيضا ، لعدم وقوعها في موطنها المقرّر لها وإن قصد بها الجزئيّة سهوا . هذا تمام القول فيما يرجع إلى المقام الأوّل الباحث عن تدارك المنسيّ وعدمه .

وأما المقام الثاني الباحث عن لزوم سجدتي السهو لنسيان القراءة وعدمه

فحاصله : إنّ الماتن - رحمه اللَّه - وإن أفتى باللزوم ، ولكنّه ليس لنصّ يخصّه ، بل لعلّه استفاد من خبر سفيان السمط ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان « 1 » لدلالته بالعموم على لزومهما في المقام . ولكنّ الاستدلال به متوقّف على حجّيّته في نفسه أوّلا ، وعلى سلامته من المعارض ثانيا ، مع أنّه بكلا شقّيه مورد للنقاش . أما الأول : فلجهالة « سفيان » مع الإرسال ، وكلّ منهما موهن . إلّا أن يندفع بكون المرسل هو « ابن أبي عمير » الواقع قبل « سفيان » ولكونه من أصحاب الإجماع وممّن لا يرسل ولا يروي إلّا عن ثقة ، فلا ضير حينئذ بجهالة « سفيان » الواقع بعده . هذا من جهة السند . وأمّا المتن : فحيث إنّه عامّ لكلّ عمل مأمور به بلا اختصاص بالصلاة ، فيشكل الاعتماد عليه ، وإن ورد في بعض الأخبار : بأنّ هذه السجدة مرغمة للشيطان الّذي وسوس في الصدر وآثار الشبهة في النفس حتّى زيد على المأمور به أو نقص منه . ولكنّه لم يفت أحد من الأصحاب - رحمهم اللَّه - به - أي بهذا العموم - فلعلّ عدم إفتائهم في هذا المقام إنّما هو لعدم ظهوره في خصوص الصلاة - مع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 155 ح 608 .