تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكيف كان ، لا تعرّض فيما ذكر من الطائفة الأخيرة لنسيان خصوص السورة بدون الحمد أو معه ، إلّا في رواية « معاوية بن عمّار » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوّلتين فيذكر في الركعتين الآخرتين أنّه لم يقرأ ؟ قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها « 1 » . ولكنّها منقطعة الارتباط عن المقام ، لكونها في مقام ردّ ما عليه هؤلاء القوم : من محافظتهم على القراءة عند ذلك في الأخيرتين . قاتّضح أنّه ليس للتفصيل نصّ خاصّ ، ولكنّ الّذي يسهّل الخطب هو إمكان اصطياد الضابط العامّ من الموارد الشتّى الّتي نأتي بنزر منها عاجلا ، وهو ما رواه عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ؟ قال : فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فإنّها قضاء ، قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، الحديث « 2 » . حيث إنّه يمكن الاصطياد المذكور بعد إلقاء الخصوصيّات من الموارد . فعليه : يتمّ ما في المتن من التفصيل في نسيان الحمد وحده أو مع السورة بين التذكّر قبل الركوع وبعده ، بلزوم الرجوع والتدارك في الأوّل دون الثاني ، فلعلّ مستند الأصحاب - رحمهم اللَّه - فيما ذكر هو هذا الاحتيال الصناعي ، لا الاتّكال على النصّ الخاصّ . ثمّ إنّ الرجوع إلى الحمد المنسيّ عند التذكّر في القنوت مثلا وإن يوجب إعادة السورة ثانيا ، ولكن ذلك ليست بزيادة عمديّة ، لصدقها على المأتيّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 160 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي