تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومن نسي فلا شيء عليه « 1 » . لا تعرّض فيها لظرف التذكّر : من كونه في الأثناء أو بعد الصلاة ، فيجري فيه ما مرّ . وكذا الكلام في نفي الشيء عليه . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام . . ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه « 2 » . ولعلّ نفي شيء عليه بعد الحكم بإتمام الصلاة ظاهر في أنّه لا يجب من قبل النسيان شيء ، بخلاف ما تقدّم من رواية « زرارة » لتطرّق الاحتمالين هناك . ومنها : ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته « 3 » . إنّ المنساق من الصدر هو النسيان المستمرّ إلى انقضاء الصلاة ، وإن يحتمل بعيدا تبدّله بالذكر بعد الركوع . وأمّا الذيل : فمحتمل للأمرين . فتحصّل : أنّه لا يستفاد من هذه الأخبار حكم التذكّر في الأثناء فضلا عن خصوص ما بعد الركوع ، بل ظاهر بعضها التذكّر بعد الصلاة . نعم ، هاهنا بعض ما يشعر أو يدلّ على أنّه لو تذكّر في الركوع أو بعده يأتي بالمنسيّ في الركعة الثانية أو في السجدة أو في آخر الصلاة . نحو ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلّها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك « 4 » . لاحتمال دلالتها على لزوم الإتيان بما نسي في الأولى في الركعة الثانية مع ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب القراءة ح 3 .