ومن نسي فلا شيء عليه « 1 » .
لا تعرّض فيها لظرف التذكّر : من كونه في الأثناء أو بعد الصلاة ، فيجري فيه ما مرّ . وكذا الكلام في نفي الشيء عليه .
ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام . . ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه « 2 » .
ولعلّ نفي شيء عليه بعد الحكم بإتمام الصلاة ظاهر في أنّه لا يجب من قبل النسيان شيء ، بخلاف ما تقدّم من رواية « زرارة » لتطرّق الاحتمالين هناك .
ومنها : ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته « 3 » .
إنّ المنساق من الصدر هو النسيان المستمرّ إلى انقضاء الصلاة ، وإن يحتمل بعيدا تبدّله بالذكر بعد الركوع . وأمّا الذيل : فمحتمل للأمرين .
فتحصّل : أنّه لا يستفاد من هذه الأخبار حكم التذكّر في الأثناء فضلا عن خصوص ما بعد الركوع ، بل ظاهر بعضها التذكّر بعد الصلاة .
نعم ، هاهنا بعض ما يشعر أو يدلّ على أنّه لو تذكّر في الركوع أو بعده يأتي بالمنسيّ في الركعة الثانية أو في السجدة أو في آخر الصلاة .
نحو ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ في الثالثة ، قلت :
أسهو في صلاتي كلّها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك « 4 » .
لاحتمال دلالتها على لزوم الإتيان بما نسي في الأولى في الركعة الثانية مع ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب القراءة ح 3 .