بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة وسجد سجدتي السهو .
ولو تركهما أو إحداهما وتذكّر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حد الركوع رجع وتدارك ، وكذا لو ترك الحمد وتذكّر بعد الدخول في السورة رجع وأتى بها ثم بالسورة .
[ المقام الأول البحث عن تدارك المنسي وعدمه ]
إنّ المستفاد من المتن هو تقوّم ركنيّة الجزء باعتباره في حالتي العمد والسهو ، بحيث لو أخلّ عمدا أو سهوا لكان موجبا لبطلان المركّب ، بخلاف ما ليس بركن ، لاختصاص الاختلال والبطلان فيه بالإخلال العمدي لذلك الجزء قضاء للجزئيّة . وكيف كان ، إنّ الإخلال السهوي بواجب غير ركني على أنحاء :
منها : ما تتمّ معه الصلاة بلا احتياج إلى تدارك . ومنها : ما يتدارك بلا سجدة السهو . ومنها : ما يتدارك معها . ونسيان القراءة بقسميها ( الفاتحة والسورة ) ليس على وتيرة واحدة ، بل يختصّ بعض الأحكام بالفاتحة . ثمّ إنّه يختلف حكم نسيان القراءة أو قسم منها من جهة التذكّر قبل الركوع أو بعده .
ولا خفاء على المتأمّل في النصوص القادمة : أنّه يمكن استفادة عدم الركنيّة للقراءة في النسيان المستمرّ إلى انقضاء الصلاة ، وأمّا التفصيل المذكور في المتن فلا ، لاحتمال الاختصاص بالنسيان المستمرّ الّذي يفوت معه محلّ التدارك رأسا ، كما أنّه لو استفيد منها بطلان الصلاة عند التذكّر بعدها لما أمكن التعدّي إلى التذكّر بعد الركوع .
فلا بدّ من البحث تارة عن التذكّر بعد الصلاة ، وأخرى عنه بعد الركوع ، وثالثة عن التذكّر قبله - في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حدّ الركوع - ورابعة عنه في خصوص نسيان الفاتحة بعد الدخول في السورة . وكذا لا بدّ من