ركعة حتّى يلزم ما لزم ، بل يختصّ بما لا ينافيه « لا تعاد » المستثنى منه بعض الأركان : من الركوع والسجود الداخلين في الركعة الّتي ينادي بها عموم « من زاد » على المفروض .
ونحو ما يقال باختصاص « لا تعاد » بالخلل السهوي فقط - كما لعلّه هو المشهور - فالزيادة العمديّة المقابلة للسهو الشاملة للجهل بقسميه مندرج تحت عموم « من زاد » فبهذا التسهيم الصناعي يعطى كلّ ذي حقّ حقّه .
وأمّا إذا لم تكن « قاعدة لا تعاد » متّسعة النطاق - حسب ما قرّر - فلا يلزم ذاك المحذور ، لاختصاصها بالسهو وبعض أقسام الجهل . وأمّا البعض الباقي منه فهو مشمول لعموم « من زاد » بلا معارض له فيه .
ولعلّ هذا الإجمال يكفيك بلا احتياج إلى التفصيل بنقل ما توهّم : من كون النسبة بين القاعدتين هي العموم من وجه ودفعه بأنّ العموم بالإطلاق لا من وجه .
ثمّ إنّ للنسيان في باب القراءة - من تركها رأسا أو في موردها وإن أتى بها - دليلا خاصّا لا يحوم حوله عموم « من زاد » لتخصيصه به ، وهو ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال : أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه « 1 » .
[ ( مسألة - 1 ) القراءة ليست ركنا ]
( مسألة - 1 ) القراءة ليست ركنا ، فلو تركها وتذكّر بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة وسجد سجدتي السهو مرتين :
مرة للحمد ومرة للسورة ، وكذا ان ترك إحداهما وتذكّر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب القراءة ح 2 .