تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تقصير ، وبعض أقسام النسيان . وأمّا « قاعدة من زاد » فلا شمول لها للزيادة العمديّة التشريعيّة ، لعدم تمشّي التشريع من العالم الملتفت الّذي بصدد امتثال الأمر - كما هو المختار - أو لنكتة الانصراف عن ذلك ، كما زعمه بعض الأصحاب . وأمّا سائر الصور : فلا بعد في اندراجها تحتها وشمولها إيّاها . هذا إجمال ما يرتبط بهذه القاعدة ، فبعد اتّضاح كلّ واحدة من تينك القاعدتين بحيالها فلنشر إلى الجمع بينهما ، إذ المتراءى منهما هو التعارض ، لدلالة إحداهما على الإعادة والأخرى على عدمها فيما تنطبقان عليه معا ، ولكن لا يعمل هنا بما هو مقتضى التعارض ، لأنّ لسان « من زاد » قريب بما ينطق به الأدلّة الأوّليّة الكافلة للأجزاء والشرائط ، إذ المستفاد منه هو جعل المانعيّة للزيادة حسب الفهم الابتدائي . وأمّا لسان « لا تعاد » فهو حاكم على تلك الأدلّة الّتي منها عموم « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » كما هو المنساق من ضمّ إحداهما إلى الأخرى عند العرف ، فحينئذ يحكم بمقتضى « لا تعاد » على هذا العموم المحكوم له . نعم ، يلزمه اللغويّة أو ما في حكمها على بعض التقادير . بيانه : بأنّه لو كانت « قاعدة لا تعاد » متّسعة النطاق لجميع تلك الصور المارّة الّتي يشملها عموم « من زاد » لزم أن لا يبقى له مورد ، وحيث إنّه حكومة لا نسخ يلزم التحرّز عن هذا المحذور ، ولذا يحكم بتقدّم « قاعدة التجاوز » على الاستصحاب مع أنّه حاكم عليها ، إذ السرّ هو أنّ جميع موارد تلك القاعدة تكون مجالا للاستصحاب ، فلو حكم بتقدّمه عليها يلزم أن لا يبقى لها مورد ، وهذا لغو لا يصدر عن المقنّن الحكيم ، فلا بدّ من الاحتيال الصناعي هنا صونا عمّا يتحاشى عنه . نحو ما يقال : بأنّ « من زاد » ناظر إلى زيادة الركعة حسب بعض الشواهد الروائي وغيره - على ما يأتي - فلا اتّساع له لجميع ما يزيد في الصلاة جزء أو