تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تمشّي ذلك منه ، إذ العزم على الطاعة ينافي الجزم على العصيان أو ما يستلزمه بعد الالتفات . خلافا لما أفاده غير واحد من الأصحاب - رحمهم اللَّه - من إمكانه ثبوتا ولكن الدليل منصرف عنه إثباتا . وأمّا ما يكون بالجهل البسيط : فكذلك أيضا في الجملة ، لأنّ هذه القاعدة ليست مصحّحة للدخول في الصلاة عند الشكّ في الجزء أو الشرط ، وإلّا لزم لغويّة جعل الأحكام ، حيث لا أثر لتعلّمها . فليس للشاكّ الاقتحام في العمل بزعم إمكان تصحيحه بها ، مع أنّ في تأتّي الجزم بالامتثال عند الشكّ فيما يعتبر فيه غموضا ، إلّا بالرجاء . وأمّا ما يكون بالجهل المركّب عن تقصير : فلامكان عدم اندراجه فيها مجال ، لأنّ المعتقد بالخلاف وإن يتأتّى منه القصد التفصيلي البتّي ، إلّا أنّه لمّا قصّر في تحصيل العلم وتطرّق غير ما جوّز الشرع سلوكه مثلا - كالقياس أو ما يضاهيه - أمكن عقابه عند فوت الواقع منه ، وكذا أمكن تحميله على الإعادة عند العلم وزوال الجهل . وأمّا ما يكون بالجهل المركّب لا عن تقصير : فلا مانع من اندراجه تحتها وشمولها له ، كما أنّه لا عقاب عليه . فهذا القسم الّذي يتمشّى منه الجدّ بالامتثال على ترك ما اعتبر وجوده أو فعل ما اعتبر عدمه مندرج فيها بلا إشكال ، كالجهل البسيط الّذي لا أمارة هناك ولا حجّة إلّا الأصل العملي النافي للزائد في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين مثلا ، لأنّ المكلّف حينئذ وإن كان جاهلا في الواقع ، إلّا أنّ الأصل الرافع لتحيّره ظاهرا مصحّح لدخوله في الصلاة ومجوّز له . وأمّا النسيان : فقد تقدّم حكمه ، وإن كان الميز بين نسيان الموضوع ونسيان الحكم موكولا على ما يأتي في الخلل . هذا مجمل ما له مساس بقاعدة « لا تعاد » فتبيّن : أنّ المندرج تحتها هو بعض أقسام الجهل ، وهو الجهل البسيط المصحوب للأصل العملي ، والجهل المركّب لا عن