الفرع الثاني : وهو ما إذا كان التذكّر بعد الحمد المتأخّر عن السورة سهوا .
فلا يجب عليه إعادة تلك السورة أو إتيان غيرها ، للاجتزاء بما قدّمه ، لسقوط الترتيب حينئذ . خلافا للماتن - رحمه اللَّه - حيث إنّه حكم بإعادة السورة .
ولاتّضاح سند الوجهين - بعد ما مرّ مبسوطا في الفرع الأوّل - اكتفينا به ، فراجع .
الجهة السادسة فيما لو قدّم السورة على الحمد جهلا
إنّ الجهل قد يكون بسيطا ، وقد يكون مركّبا ، والأخير إمّا بالقصور أو التقصير ، فيلزم البحث عن اشتراك هذه الأقسام في الحكم وامتياز بعضها عن بعض فيه .
والمهمّ هنا هو التأمّل في نطاق القاعدتين العامّتين : إحداهما « قاعدة لا تعاد » والأخرى « قاعدة من زاد » وتنقيح المقال فيهما سندا ومتنا - وقياس إحداهما إلى الأخرى ، وتحقيق النسبة بينهما وإعمال ما هو مقتضى التناسب الخاصّ من العموم والخصوص المطلقين أو من وجه ، أو ما هو مقتضى الحكومة بتقديم الحاكم على المحكوم فيما لا يستلزم لغويّة المحكوم أو ما هو بمنزلتها كقلّة المورد ، إلى غير ذلك ممّا له مساس بهما - فعلى ذمّة البحث عن الخلل .
فما يذكر منهما هنا فإنّما هو على نهج الأصل الموضوعي ، لا الأصل المتعارف أو المبرهن به ، وحيث إنّه لا محيص من الإشارة إلى ذلك ، فلنأت بنزر منه .
وهو أنّ « قاعدة لا تعاد » وإن كان الجمود على عنوانها يشمل غير واحد من العناوين المارّة ، إلّا أنّ استلزامه للتوالي الفاسدة يوجب الاقتصار على بعضها .
وبيانه : بأنّ الخلل العمدي غير متصوّر هاهنا - على ما حقّقناه - لأنّ المصلّي الّذي يكون بصدد امتثال الأمر ويدعوه ذلك إلى الإتيان بالمأمور به ، لما أمكن