تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فتبطل قهرا . بخلاف ما لو كانت السورة مندوبه ، إذ لا ضير في تركها وعدم إعادتها ، بل لعلّه يتعيّن . فتحصّل : أنّ مقتضى القاعدة الأوّليّة هو البطلان على مسلك الماتن - رحمه اللَّه - نعم ، لا تأبى « قاعدة لا تعاد » وكذا لا يتعصّى عموم « من زاد » عن التخصيص في الموارد الجزئيّة ، والبحث عنه على ذمّة الأمر التالي .

وأما النصّ الخاصّ :

فقد تقدّم في الجهة الثالثة - الباحثة عن لزوم الترتّب الوضعي بين الحمد والسورة - ظهور الروايات ( 1 و 2 و 4 من الباب 28 من القراءة ) في سقوط الترتيب عند السهو ، لأنّ المنساق من الرواية الأولى والثانية منه هو الإتيان بالسورة قبل الفاتحة سهوا ، إذ لو لم يأت بشيء بعد بل كان واقفا بحاله قائما لامتثال وظيفته لا يقال له : إنّه نسي وسها . وأظهر منهما الرواية الرابعة منه حسب ما مرّ ، والمراد من قوله عليه السلام فيها : « يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » هو الإتيان بالحمد حينذاك جريا على المأتيّ به ، بلا احتياج إلى الإبطال أو الإعادة . واستعمال لفظة « الاستقبال » بهذا المعنى غير عزيز ، كما في قراءة البسملة بعد الحمد عند افتتاح السورة ، فراجع الرواية 10 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة . وأمّا « الفقه الرضوي » فهو وإن دلّ على لزوم إعادة السورة تحصيلا للترتيب ، ولكنّه قاصر الحجّيّة في نفسه أوّلا ، مرجوح بالمعارض المعتبر الراجح عليه ثانيا ، كما مرّ . فالنتيجة هو صحّة الصلاة بلا خلل ولا افتقار إلى إعادة تلك السورة أو قراءة سورة أخرى بعد الحمد ، سواء قلنا بوجوبها أم لا . ومن هنا يظهر حكم الفرع الآتي أيضا .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 150 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي