متّصفا بها ، لا ما يتّصف بها بعد وجودها ، لسهولة الأمر حينئذ ، حيث إنّه لا يشمل عموم الإعادة بالزيادة حتّى يحكم عليه عموم « لا تعاد » كما في الفرض الأوّل .
هذا محصّل المقال على النقاش الموضوعي والحكمي المارّين في صدر الجهة الرابعة ، فراجع .
وأمّا بناء على خيرة الماتن - رحمه اللَّه - من وجوب السورة ، وتوقّف صدق الزيادة على إعادتها ثانية حتّى يتّصف أولاها بها ، واندراج مثل هذه الزيادة في عموم « من زاد » فلا مجال لتصحيح الصلاة أصلا ، بل لا بدّ من الحكم ببطلانها وإن حكم هو - رحمه اللَّه - بالصحّة .
بيانه : بأنّ ذات السورة وإن وجدت سهوا ، إلّا أنّ اتّصافها بالزيادة إنّما هو في حال الذكر ، فيصير توصيفها بها عمديّا ، فحينئذ يندرج تحت عموم دليل الإعادة السالم عن حكومة « لا تعاد » المنصرف عن صورة العمد .
والحاصل : أنّ اتّصاف تلك السورة بالزيادة وعدمه بيد المصلّي إثباتا ونفيا ، إذا المفروض : أنّه متذكّر الآن . فيكون كلّ ما يأتيه إنّما يصدر عنه عالما عامدا .
فعليه : لو أتى بها ثانية تتّصف الأولى بالزيادة الّتي منشأها التوصيف العمدي ، فيندرج تحت عموم الإعادة بالزيادة المصون عن حكومة « لا تعاد » المختصّة بما عدا العمد .
إلّا أن يناقش بأنّ الاتّصاف ينحلّ إلى ذات وصفة ، وحيث إنّ الذات - أي نفس السورة - قد وجدت سهوا ، لا يكون المجموع الحاصل منها ومن صفة الزيادة الحاصلة بالتوصيف العمدي عمديّا ، إذ المركّب من السهو والعمد سهو ، على ما هو المفروض في غرائز العقلاء ، من أنّ مجموع الخارج والداخل خارج .
ولكنّه بمعزل عن الظهور الشامل لمثله أيضا .
فيدور الأمر حينئذ بين المحذورين : من لزوم الزيادة العمديّة على الفعل وعكس الترتيب المعتبر وضعا على الترك ، فلا يمكن تصحيح الصلاة الكذائيّة ،
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٤٩