المظلوم والنظر إلى الأجنبيّة ونحو ذلك - ليس بماح لصورة الصلاة ، ولذا قد يرتكبها المصلّي المتشرّع ، إذ المراد منه من هو المعدود خارجا من المتديّنين ، لا خصوص الأوحديّ منهم .
الجهة الخامسة فيما لو قدّم السورة على الحمد سهوا
لو قدّم السورة على الحمد سهوا ، فامّا أن يتذكّر بعد الفراغ منها وقبل الأخذ في الحمد ، أو يتذكّر بعد الفراغ منه أيضا . فهنا فرعان : قد حكم الماتن - رحمه اللَّه - في أوّلهما بلزوم قراءة الحمد أوّلا وإعادة تلك السورة أو غيرها ثانيا ، وفي ثانيهما بلزوم إعادة السورة فقط للاكتفاء بذلك الحمد ، فيلزم البحث عن كلّ منهما بحياله .
أما الفرع الأول : فتنقيح المقال فيه رهين أمرين :
أحدهما ما يبحث فيه بلحاظ القاعدة الأوّليّة ، والآخر ما يبحث فيه بلحاظ النصّ الخاصّ الوارد في المقام .
أما القاعدة الأولية :
فمقتضاها - على وجوب السورة وصدق الزيادة بمجرّد إتيانها في غير محلّها بلا توقّف على إعادتها في موطنها - هو بطلان الصلاة الّذي ينطق به عموم « من زاد » وهكذا على استحبابها إن قلنا بشموله له . نعم ، يحكم عليه « قاعدة لا تعاد » الحاكمة على الأدلّة الّتي منها عموم « من زاد » كما في محلّه ، بناء على شمولها للخلل الناشئ من الزيادة كالنقيصة ، فتصحّ الصلاة بلا محذور في إعادة السورة في موطنها وجوبا أو ندبا .
وهكذا الكلام فيما لو توقّف صدق الزيادة على الإعادة في موطنها ، ولكن مع النقاش في اندراج مثل هذه الزيادة في عموم « من زاد » إذ المسلّم منه ما يوجد