الشارع حتّى يكون كذبا وفرية ولا بدعة عمليّة - كما أشير إليه - فحينئذ لا مجال لحرمته ، فلا وجه لخروجه عن المستثنى .
نعم ، لو تمّ نصاب حرمته لكان له وجه ، لانصرافه عن مثله ، ولذا يحكم بالبطلان فيما إذا كان الدعاء حراما ، بأن يكون دعاء على مؤمن أو وليّ عليه السلام أو نبيّ صلّى اللَّه عليه وآله مثلا .
وبالجملة : لا أساس لحرمة السورة المأتيّ بها عمدا قبل الحمد ، فلا وجه لخروجها عن المستثنى بدخولها في المستثنى منه الموجب لبطلان الصلاة بعموم « من زاد » السالم عن حكومة « لا تعاد » في العمد .
نقل ونقد :
ثمّ إنّ لشيخ مشايخنا الحائري - رحمه اللَّه - مقالا غير خال عن الحزازة ، أشار إليها سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه العالي - حيث قال - رحمه اللَّه - بعد الفرق بين قصد العمل بغير الترتيب المجعول شرعا على نحو التشريع وبين قصد امتثال الأمر الواقعي بالصلاة مع عكس الترتيب في المصداق الخارجي : « ويمكن أن يقال : بأنّ إتيان بعض أجزاء الصلاة على النحو المحرّم الشرعي ماح لصورة الصلاة عند المتشرّعة ، فيكشف عن أنّ الهيئة المتّخذة من الشرع أمر ينافي وجود بعض الأجزاء على النحو الحرام ، وبذلك يمكن أن يقال ببطلان الصلاة إذا وقع بعض أجزائها رياء . ولعلّ الإجماع الّذي ادّعي على أنّ الكلام المحرّم موجب لبطلان الصلاة راجع إلى ما ذكرنا » انتهى موضع الحاجة .
وفيه : أنّ البرهان بكلا جزئية ممنوع . أمّا سند المنع في الصغرى : فلقصور دليل التحريم عن إثبات حرمة السورة الكذائية - كما تقدّم - لافتقارها إلى مقدّمتين لم يقم عليهما دليل .
وأمّا سند المنع في الكبرى : فلأنّ غير واحد من الأفعال المحرّمة - كضرب