تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ما اعتبر عدمه مانعا ، ولا فرق في التمسّك بالقاعدة بين كون الشيء الّذي يدخل فيه المصلّي الشاكّ فيما مضى من الأجزاء الرئيسة المعنونة في الصلاة ( كالقراءة والركوع والسجود ) أم غيرها من الأجزاء الصغار ( كالكلمات الّتي يتلو بعضها بعضا ، بل كالحروف المتوالية كذلك ) لا طلاق لفظة « الشيء » الشامل لكلا القسمين . ولا وجه للاختصاص بالقسم الأوّل ، كما لا وجه لدعوى الاختصاص بما إذا كان منشأ الشكّ في الصحّة احتمال فقدان ما اعتبر وجوده ، إلّا الانصراف إليه المقدوح بالإطلاق التامّ المطعون باستوائه مع شقيقة في الاندراج ، وتفصيله في موطنه . فحينئذ لو كان منشأ الشكّ هو احتمال فقد بعض أجزاء التكبير عدا الجزء الأخير منه وهو لفظة « الراء » لكان للقاعدة مجال ، لصدق التجاوز عن محلّ ذلك الجزء المشكوك وجوده الموجب للشكّ في صحّة الكلّ - أي التكبير - ولا مفرّ من التكرار إن أريد التدارك ، وهو منفيّ بهذه القاعدة . وهكذا لو كان المنشأ هو احتمال فقد بعض الشرائط كالطمأنينة أو القيام - بناء على كونه شرطا له وإن كان واجبا بحياله - للزوم التكرار للتدارك . فهذا وأشباهه ممّا يصدق فيه التجاوز عن المحلّ مندرج تحتها ، فيحكم بالإمضاء . وأمّا الجزء الأخير المتّصل بما قبله من الحروف المتوالية : فالظاهر انقضاء محلّه المقرّر الشرعي أيضا ، حيث لا يمكن تداركه وحده . نعم : لم يدخل في شيء آخر ، فبناء على لزوم الدخول في الغير لا مجال لها ، وبناء على الاجتزاء بالفراغ عن الشيء وإن لم يدخل في غيره - لأنّ ما أخذ فيه عنوان الدخول في الغير فإنّما هو لتحقّق التجاوز لا للدخالة النفسيّة - فلها مجال ، إذ المفروض حصول الفراغ والتجاوز عن التكبير ، وإنّما الشكّ في صحّته الناشئ من الشكّ في الجزء الأخير منه . وتمام التحقيق في ذلك - وفي اتّحاد قاعدة التجاوز والفراغ ، وفي اختلافهما لاختصاص الثانية بحصول الفراغ عن العمل نفسه دون الأولى لشمولها للأثناء ، وفي
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 468 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي