على الرفع في الصلاة ، لا في خصوص الحالات الطارية ، ومن المعلوم : أنّه ليس بمطلوب ، بل ولا بمدّعى . وهكذا الرواية الرابعة من الباب الثاني من الركوع ، ونحو الرواية الثانية والثالثة منه بالنسبة إلى الركوع والسجود سبقا ولحوقا .
ولا خفاء في توقّفها على عدم الانصراف .
ويمكن الاستدلال بما تقدّم من « العلل » إذ فيه « أنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتّل والتضرّع إلخ » « 1 » فيدلّ على أنّ للرفع رجحانا في نفسه ، ورجحانه النفسي أوجب أن يصاحب ذكر اللَّه ( تعالى ) فأحبّ ( تعالى ) أن يكون العبد في وقت ذكره متضرّعا . وهذا هو المهمّ في الباب ، لاحتمال الانصراف إلى حال التكبير من تلك الطائفة المارّة ، كما أشرنا إليه في الجهة المتقدّمة .
فتحصّل : أنّ للتكبير في نفسه رجحانا ، وللرفع أيضا كذلك ، ولانضمامهما معا رجحانا آخر ، فلذا أحبّه اللَّه ( عزّ وجلّ ) .
[ ( مسألة - 15 ) ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين انما هو على الأفضلية ]
( مسألة - 15 ) ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين انما هو على الأفضلية ، والا فيكفي مطلق الرفع ، بل لا يبعد جواز رفع احدى اليدين دون الأخرى .
أما الدعوى الأولى : فلانحفاظ إطلاق دليل الرفع عن التقييد بتلك الكيفيّة ، لتعدّد المطلوب الموجب لبقاء المطلق على إطلاقه .
وأمّا الثانية : فلأنّ جميع الأدلّة المحدّدة ناطقة بالتثنية ، فمعه لا يجوز الانفراد . نعم : في رواية ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في الرجل يرفع يده كلّما أهوى إلخ « 2 » ولكنّها بوحدتها قاصرة عن التقدّم على جميع تلك الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الركوع ح 3 .