تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الخامس : إذا شكّ بعد ما كبّر في أنّه للإحرام أو للركوع ،

فهو على قسمين : أحدهما : أن يكون قاطعا على فرض كونه للإحرام بعدم إتيان ما بعده وعلى فرض كونه للركوع بإتيان ما قبله . والآخر : أن يكون شاكّا على فرض كونه للركوع في إتيان ما قبله : من تكبيرة الإحرام والقراءة . فأما القسم الأول : فمآله العلم التفصيلي بوجود تكبيرة الإحرام في الخارج والشكّ البدوي فيما بعدها ، إذ المفروض : أنّ هذا التكبير إمّا تكبيرة الإحرام أو تكبيرة الركوع ، فعلى الأوّل : فالقطع بوجود تكبيرة الإحرام واضح . وأمّا على الثاني : فحيث فرض القطع بوجود ما قبل تكبيرة الركوع على احتمال كونها هي ، فبالنسبة إلى تكبيرة الإحرام قاطع ، فذلك العلم الإجمالي بأنّ هذا التكبير الخارجي أمّا هذا أو ذاك ينحلّ إلى الجزم بوجود تكبيرة الإحرام في الخارج والشكّ فيما بعدها ، ولا ريب في أنّ هذا الشكّ بالقياس إلى تكبيرة الركوع شكّ في المحلّ ، فلا بدّ من إتيانه ، لقاعدة الشغل ، وأصالة العدم ، ومفهوم بعض نصوص « قاعدة التجاوز » إن كان لها مفهوم ، كما أشير إليه . وأمّا إن لم يكن لها ذلك - إذ الدخول المأخوذ فيها محقّق للتجاوز المأخوذ موضوعا لها فهو من قبيل الشرط المحقّق للموضوع لا غير - فلا مجال له حينئذ . وفيما عداه غنى وكفاية . وأمّا بالنسبة إلى القراءة : فقاعدة الشغل وأصالة العدم محكّمة أيضا . ولكن لا مجال لقاعدة التجاوز عن المحلّ ، لعدم إحراز عدم التجاوز عند احتمال الدخول في تكبيرة الركوع الّذي هو الموجب للجواز عمّا قبله ، اللَّهم إلّا أن يحرز الموضوع - وهو عدم التجاوز أو عدم الدخول في الغير - بالاستصحاب بعد إحراز الشكّ وجدانا .