واضح . ولا مجال هنا لقاعدة « لا تعاد » لأنّ المقام مشكوك الاندراج تحتها ، لاشتباه المصداق كما هو الفرض ، لأنّ الشكّ في أصل وجود ما به يدخل في الصلاة شكّ فيها نفسها ، ومع الشكّ في أصل تحقّقها لا مجال لتلك القاعدة المتوقّف انطباقها على إحراز الموضوع ، فيلزم إتيان ما هو طليعة لها .
ثمّ إنّه لا خفاء في أنّ التمسّك بمفهوم بعض نصوص التجاوز متوقّف على استفادة الشرطيّة من قيد الدخول ، وأمّا إذا كان من باب تحقّق الموضوع - أي التجاوز - فلا ، كما نشير إليه .
الثاني : إذا شكّ في وجود تكبيرة الإحرام وكان قد دخل فيما بعدها من الأمور المقرّرة شرعا -
سواء كان ذلك الأمر مندوبا كدعاء التوجّه والاستعاذة أو واجبا كالقراءة - بنى على الإتيان ، لقاعدة التجاوز المنصوص عليها في روايات الباب 23 من أبواب الخلل المصرّح في بعضها ( 1 منه ) . . رجل شكّ في التكبير وقد قرء ؟
قال عليه السّلام : يمضي .
ولا خصيصة للقراءة بعد أن كان مأخوذا في كلام السائل ومذيّلا بعموم الضابطة ، حيث قال عليه السّلام : « . . يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » فعليه : يكون الدخول في كلّ ما له محلّ مقرّر شرعي - كالاستعاذة مثلا - كافيا في جريان القاعدة الّتي توافقها « قاعدة لا تعاد » في خصوص المقام وما يحذو حذوه ، وإن كان بينهما بون بعيد .
الثالث : إذا شكّ في صحّة تكبيرة الإحرام الموجودة ولم يدخل بعد فيما بعدها ،
فللبناء على الصحّة وجه لا بدّ من الإشارة إليه فيما يلي : وهو أنّ منشأ الشكّ في الصحّة ، أمّا احتمال فقدان ما اعتبر وجوده جزءا أو شرطا ، أو احتمال وجدان