نعم : لا يحتاج فيه إلى انضمام تلك المقدّمة ، حيث إنّ فيها وقع الاستقبال تفسيرا للنحر المأمور به في قوله تعالى
« وَانْحَرْ »
فيدلّ على الرجحان . ولكنّه خاصّ بالافتتاح ، كما ذكر . اللَّهم إلّا بمعونة ما تقدّم : من رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ، إذ في ذيله « . . وكلّ سنّة فإنّما تؤدّى على جهة الفرض إلخ » « 1 » فيدلّ على رجحان تأدية التكبيرات الأخر بكيفيّة تأدية تكبير الافتتاح الّذي يكون فريضة في أصل الرفع وفي وصفه من الاستقبال بباطن الكفّين ، كما ذكر .
وليكن هذا أيضا وجها آخر في التسوية بين الواجب والمندوب في الرفع المبحوث عنه في الجهة الرابعة ، فراجع .
الجهة السابعة في استحباب الرفع مستقلا عن التكبير
قد تقدّم استحباب الرفع عند التكبير وعدم وجوبه شرعا ولا شرطا ، كما مرّ . وإنّما المهمّ هنا هو إثبات رجحان الرفع في نفسه وإن لم يمسّ كرامة التكبير أصلا ، لكونه مندوبا مستقلّا ، وإن أمكن أن يكون للاجتماع والضمّ الحاصل منهما رجحان آخر أيضا .
ويستدلّ له بطائفة من النصوص الدالّة على الرفع قولا أو فعلا بلا تعرّض للتكبير ، نحو ما رواه عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، قال : صلّيت خلف النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فكبّر حين افتتح الصلاة ورفع يديه حين أراد الركوع وبعد الركوع « 2 » بالنسبة إلى ما قبل الركوع وبعده . ونحو ما رواه عن الفضل بن الحسن الطبرسي عن مقاتل بن حنّان « 3 » بالنسبة إلى السجود أيضا . ولا شهادة في ذيله للاختصاص بصورة التكبير ، إذ لا تنافي . وأمّا نحو ما رواه عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
إنّ معناه : ارفع يديك إلى النحر في الصلاة « 4 » فلا دلالة له إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 11 و 12 و 14 و 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 11 و 12 و 14 و 15 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 11 و 12 و 14 و 15 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 11 و 12 و 14 و 15 .