تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تلك الحال متوقّف على ثبوت الحكم الشرعي للمستصحب ولو بقاء في الرتبة السابقة حتّى يتعبّد بالجرّ وعدم النقض ، ومن المعلوم : أنّه ليس في وسعه إثبات ذلك البتّة ، لأنّ المتوقّف على حكم لا يكون دليلا مثبتا له ، وإن ضمّ إليه كونه عليه السّلام بصدد البيان . وقد يتمسّك بما رواه « المستدرك » عن أصل زيد النرسي ، إنّه رأى أبا الحسن الأوّل عليه السّلام إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه : الإبهام والسبّابة والوسطى والّتي تليه ، وفرّج بينها وبين الخنصر « 1 » . وتقدّم وهن السند باشتمال ذلك « الأصل » على ما ينافي التوحيد الّذي أسّسته يد التشيّع وأتقنته يد الولاية مبرهنا بما يخضع لديه العقل وينطق به القرآن ، وهو من شواهد الدّس ، ولا ريب في عدم الاعتماد على الكتاب المدسوس ، إلّا مع إحراز سلامة ما يتعلّق بالمقام . وأمّا الدلالة : فظاهرها تفريق الخنصر عمّا عداه من الأصابع . ولعلّ هذا الذيل مرجوم بالشذوذ ، فلذا صرّح في المتن بضمّه أيضا .

الجهة السادسة في استقبال باطن اليدين إلى القبلة

وقد يتمسّك له بما رواه عن منصور بن حازم ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه واستقبل القبلة ببطن كفّيه « 2 » . ودلالته - بعد انضمام كون استقبال باطن الكفّ تجشّما لا يرتكب لولا الرجحان ، وإلّا فمجرّد الفعل قاصر عنه - خاصّة بتكبير الافتتاح ، دون ما عداه من التكبيرات الأخر . وهكذا ما رواه عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 1 من أفعال الصلاة ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 6 و 17 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 6 و 17 .