ابسطهما بسطا ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات « 1 » .
بناء على أنّ المراد هو إرادة الافتتاح لا فعله ، وإلّا لزم بلوغ التكبيرات زهاء الثمانية - كما مرّ - فيدلّ على تقدّم الرفع والبسط عليه ، وليس المراد منه - أي من البسط - الإرسال ، لفقد الشاهد . ولا دلالة فيها بالنسبة إليه أيضا لسكوتها عنه ، إذ لا تعرّض له في الأدعية الطويلة ، ولا في التكبيرات الأخر .
وبعضها ظاهر في كونه حال الإرسال ، بناء على توهّم كون البسط في الصحيحة بمعنى الإرسال . مع أنّه - على التسليم - غير منطبق عليه ، لظهورها في كونه بعده لا حينه .
الجهة الرابعة في استواء التكبير الواجب والمندوب في استحباب الرفع فيه
إنّ للصلاة تكبيرات عديدة ، تبلغ زهاء خمس وتسعين ، بل أزيد عند لحاظ التكبيرات الستّ المضافة إلى تكبيرة الإحرام - حسب ما مرّ مبسوطا - بعضها واجب ، وبعضها مندوب . والمستفاد من الروايات الواردة في موارد شتّى عموما وخصوصا هو استحباب الرفع عند كلّ تكبيرة .
فمنها : صحيحة الحلبي - المارّة - « 2 » لا طلاقها الشامل للصلاة المندوبة الّتي تفتتح فيها بالسبع أيضا . نعم : لا دلالة لها على أزيد من الرفع في التكبيرات الافتتاحيّة ، والحاصل : أنّه لا تدلّ على استحبابه في مطلق التكبير .
ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال . . ثمّ ترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجدا « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الركوع ح 1 .