ومنها : ما ورد في الوجه ، نحو ما رواه عن معاوية بن عمّار ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا « 1 » .
قد تقدّم قصور الفعل عن التحديد ، إذ أقصاه الجواز أو الرجحان إن دلّ على الاستمرار ، ولا ظهور في تحديد اليد بلحاظ الأنامل والأصابع والكفّ ونحوها ، فلو كان الزند مثلا أسفل من الوجه قليلا لصارت الأصابع حيال الخدّين وشحمتي الأذنين ، فلا تنافي حينئذ أصلا .
ونحو ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يصلّي ، يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح « 2 » وكذا ما رواه عن منصور بن حازم ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام افتتح الصلاة إلخ « 3 » .
والكلام فيها من حيث الالتئام هو ما أشير إليه .
ونحو ما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
قال : هو رفع يديك حذاء وجهك « 4 » . وكذا ما رواه عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن قوله عزّ وجلّ
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
فقال إلخ « 5 » .
ولا ريب في أنّ التناسب يقتضي بدخالة للنحر الّذي يكون مادّة للأمر ، وهو بأن يجعل بعض اليد محاذيا له حتّى يصير البعض الآخر - كالأصابع - محاذيا للوجه ، حسب ما قرّرناه .
ونحو ما رواه عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كلّ ذلك « 6 » .
والنهى منحدر نحو التجاوز ، لأنّ الرفع المستوعب موجب للجواز عن الاذن .
فتبيّن إمكان إرجاع هذه الطائفة إلى تلك الطائفة بعد رجوع بعض من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 و 3 و 6 و 4 و 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 و 3 و 6 و 4 و 17 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 و 3 و 6 و 4 و 17 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 و 3 و 6 و 4 و 17 .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 و 3 و 6 و 4 و 17 .
( 6 ) الوسائل الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .