آحادها إلى الآخر ، لأنّ جعل جزء من اليد أسفل من الوجه قليلا مستلزم لصيرورة بعض أجزائها الآخر محاذيا للوجه ومطابقا للخدّ منه ، على ما تقدّم .
ومنها : ما ورد في النحر ، نحو ما رواه عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
أنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة « 1 » .
ونحو ما رواه « الفقيه » في الباب 17 من الصلاة ، الحديث 2 .
والاعتداد بهذا المرسل والالتئام بينه وبين الطائفتين ، هو ما أشير إليه :
من أنّ بلوغ جزء من اليد حذاء النحر موجب لصيرورة جزء منه أسفل من الوجه بقليل وجزء منه محاذيا للخدّ المعدود من الوجه أيضا ، حسب نطاق تينك الطائفتين .
فتحصّل : أنّ الحدّ واحد وأنّ الحكم تعيينيّ ، لا أنّ هناك حدودا من الأذن والوجه والنحر وأنّ الحكم تخييريّ .
ثمّ إنّه لو لم يمكن إرجاع بعضها إلى بعض لما أمكن الحكم بمطلوبيّتها جميعا من باب تعدّد المطلوب ، لأنّا وإن قلنا بأنّ القاعدة الأوّليّة في المثبتين تقتضي ذلك في الواجب فضلا عن المندوب ، إلّا أنّه في غير مقام التحديد الناطق بلسانه عدم مطلوبيّة الحدّ الآخر ، لأنّ أوله في الحقيقة إلى المختلفين بالإيجاب والسلب لا المتّفقين في ذلك .
ولعلّ سرّ اقتصار « المحقّق » - في الشرائع - على الاذن ، أو اقتصار « الشيخ » على الشحمة ، هو ما أشير إليه ، فتبصّر !
الجهة الثالثة في قران التكبير والرفع
قد اشتهر لدى الأصحاب - رحمهم اللَّه - قران التكبير والرفع بدء وختما - كما في المتن - فيكون الإرسال بعد تماميّتهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 15 .