على الامام أن يرفع يده في الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة « 1 » .
لظهور هذه الصحيحة في نفي الوجوب عن غير الامام إمّا مطلقا أو عن خصوص المأموم ، بقرينة التقابل ، فيخرج المنفرد ، وبالإجماع على عدم الفصل يحكم بأنّ الثابت على الإمام إنّما هو خصوص الندب لا الوجوب ، لأنّ الحكم بالوجوب عليه وبالندب على غيره خرق للاتّفاق ، بل الرجحان ثابت عليهما ، وإن كان على الإمام بالشدّة والتأكّد ، كما قيل .
ولا يمكن التمسّك بها للوجوب المطلق بانضمام عدم الفصل ، بأن يقال :
يجب على غير الإمام أيضا صونا عن خرق الاتّفاق ، لأنّ الرواية ناصّة في عدم الوجوب بالنسبة إلى غيره ، لأنّ قوله عليه السّلام : « . . ليس على غير الامام » نصّ في عدمه ، فمعه لا يمكن ذلك وإن انضمّ إليه ما انضمّ . ولا خفاء في أنّ النسبة هي العموم من وجه ، لأنّ الدالّ على لزوم الرفع خاصّ بالتكبير وعامّ للإمام وغيره ، والدالّ على عدم لزومه خاصّ بغير الامام وعامّ للتكبير وغيره . هذا بالقياس إلى بعض تلك الأدلّة الآمرة بالرفع وإن كان بعضها الآخر أيضا عامّا للتكبير وغيره ، كما مرّ .
والحاصل : أنّ في هذه الصحيحة بعض ما يشهد على عدم اللزوم ، كما قرّر .
وممّا يشهد له أيضا هو ما رواه عن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : رفعك يديك في الصلاة زينتها « 2 » .
لما أشير إليه : من أنّ الزينة هي فرع القوام وخارج عنه ، فلا يكون واجبا .
نعم : لا خصوصيّة للتكبير ، بل يعمّ غيره أيضا . فتبيّن قصور الأدلّة عن إفادة وجوب الرفع وإن كان راجحا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الركوع ح 4 .