ونحو ما رواه عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في وصيّة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما « 1 » حيث أمر فيها بالرفع الظاهر منه الوجوب ، بعد إلقاء الخصوصيّة واشتراكه عليه السّلام وغيره فيه .
وهو مع كونه أعمّ من المدّعى - للإطلاق الشامل للتكبير وغيره : من القنوت ونحوه ، الموجب للحمل على الندب ، لعدم القول بالوجوب - حاو لغير واحد من الآداب والسنن ، إلّا أن يتطرّق ما سلكناه . والمهمّ هو الإطلاق المتحاشي عنه ، ولا مجال لتبعيض النطاق عند فقد الشاهد . ولعلّ المراد من « التقليب » هو استقبال الباطن نحو القبلة أو غيره من وجوه القلب ، وسيوافيك ما يوجب الحمل على الندب .
ومنها : طائفة مفسّرة للكريمة أو ناظرة إليها ، نحو ما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
» قال : هو رفع يديك حذاء وجهك « 2 » وكذا ما رواه عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى إلخ « 3 » .
والمستفاد من الهيئة هو الوجوب ، ومن المادّة بقرينة الرواية هو رفع اليد .
والتمسّك بالقرآن متوقّف على حجّيّة ظواهره - كما هو الحقّ - وأمّا عند من يتوهّم المنع ، فلا . ولا خفاء في امتزاج هذه الطائفة من الكتاب والسنّة ، لعدم محوضة كلّ واحد منهما في تماميّة الاستدلال .
والسند تامّ . ولكنّ المتن أعمّ من الدعوى ، لشموله جميع حالات التوجّه والدعاء ، سواء كان في الصلاة أو غيرها . وعلى الأوّل : سواء كان في التكبير أو غيره - من القنوت - ولا عامل بالإطلاق الكذائي . ولا يمكن الأخذ بالمتيقّن ، لأنّه مطلق لا مجمل ، فلا بدّ من الحمل على ضرب من الرجحان العامّ .
ونحو ما رواه عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى
« وَانْحَرْ »
إنّ معناه ارفع يديك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 و 4 و 16 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 و 4 و 16 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 و 4 و 16 .