والمستحب في ذلك ، والأولى أن لا يتجاوز بهما الأذنين . نعم :
ينبغي ضم أصابعهما حتى الإبهام والخنصر والاستقبال بباطنهما القبلة ، ويجوز التكبير من غير رفع اليدين ، بل لا يبعد جواز العكس .
إنّ - استيفاء المقال - من حيث استحباب الرفع وعدم وجوبه ، ومن حيث تحديده ، ومن حيث قرانه بالتكبير بدء وختما ، ومن حيث وقت الإرسال ، ومن حيث استواء الواجب والمندوب فيه ، ومن حيث ضمّ الأصابع واستقبال الباطن إلى القبلة ، ومن حيث استقلال كلّ من الرفع والتكبير في الحكم - رهين الفحص عن نطاق ما ورد في الباب : من النصوص الكافلة لجهات عديدة .
الجهة الأولى في استحباب رفع اليدين
في الجواهر « إنّه المشهور ، بل عن الأمالي : أنّ من دين الإماميّة الإقرار به ، خلافا للمرتضى - قدّس سرّه - فأوجبه في محكيّ انتصاره فيها - أي في تكبيرة الإحرام - وفي كلّ التكبيرات الصلاتيّة ، مدّعيا عليه الإجماع . .
ووافقه « الكاتب » في محكيّ كلامه في خصوص تكبيرة الإحرام ، وبعض متأخّري المتأخّرين ، كالأصبهاني في كشفه ، والكاشاني في مفاتيحه ، والبحراني في حدائقه » انتهى .
إنّ الوجوب النفسي للكيفيّة - أي الرفع - مع عدم وجوب المتكيّف ( وهو باقي التكبيرات ) غير مأنوس ، كما في الحدائق . اللَّهم إلّا أن يقال : بوجوبها أيضا ، فالمراد إمّا تأكّد الطلب وشدّة الاستحباب - كما يعبّر به عنها - وإمّا الوجوب الشرطي الملائم لاستحباب أصل المتكيّف .