تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أو تقليدا وقلنا بتقدّم الامتثال التفصيلي على الإجمالي ، فالاحتياط يقتضي الاقتصار على خيرته . وإن لم يكن كذلك وقلنا بأنّ وزان قصديّة الافتتاح هو وزان إعطاء الزكاة لا التعظيم ولم يقم دليل تعبّدي آخر على لزوم البتّ في القصد ، فالاحتياط هو ما أشار إليه الماتن - رحمه اللَّه - ملحوظا فيه ما ذكرناه . وإن لم يكن هذا ولا ذاك فالاحتياط يقتضي تكرار الصلوات إن أراد أن يدرك فضيلة التكبيرات ، وإلّا فله الاقتصار بتكبيرة واحدة بقصد الافتتاح ثمّ يأخذ في القراءة .

[ ( مسألة - 12 ) يجوز الإتيان بالسبع ولا من غير فصل بالدعاء ]

( مسألة - 12 ) يجوز الإتيان بالسبع ولا من غير فصل بالدعاء والّذي يدلّ على جواز التوالي بين تلك التكبيرات وعدم تخلّل الأدعية المعهودة بينها أمور : أحدها : إطلاق بعض النصوص المارّة حيث لم يقيّد بالدعاء . وثانيها : ما ورد في علّة التشريع : من عدم إجادة الحسين عليه السّلام فيكبّر رسول اللَّه مع اشتغال سبطه بالعلاج إلى السبع مذيّلا بأنّ السنّة صارت بذلك ، حيث لم يكن دعاء هناك ، لمكان السكوت وعدم النقل ، بل يحتمل الرجحان في الجملة أيضا إن كان المراد بجريان السنّة هو السبع المتوالية لا مجرّد السبع . وعلى أيّ حال : يكون ظهوره في الاجتزاء بالتوالي تامّا . وثالثها : ما ورد في خصوص الباب ، نحو ما رواه عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام أو قال : سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات وولاء « 1 » . حيث يدلّ على الجواز البتّة ، بل على الرجحان أيضا لو كان المسموع هو الأمر بالافتتاح - لو لم يكن لدفع الحظر المتوهّم ، كما نشير إليه - لا نفس الاستفتاح الفعلي . ولكن على الأوّل : يكون من باب الحذف ، وتقديره : « سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .