تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ذاك المقدار من الثواب فعملها الزائر التماس ذلك الثواب أوتيه - أي يؤتى لأجل انقياده ذلك المقدار المعيّن الّذي بلغه - فهذا هو جدوى ذلك الحديث . فبعد إهداء هذه المقدّمة ، فنقول : قال المفيد - رحمه اللَّه - في محكي كلامه : « يستحب التوجّه بسبع تكبيرات في سبع صلوات » وقال في محكي التهذيب : « ذكره الصدوق في رسالته ولم أجد به خبرا مسندا » . والظاهر اختصاص التأكّد بها ، لا أصل الرجحان ، كما يظهر من محكي « المقنعة » وأشار إليه الماتن - رحمه اللَّه - وفي « المستدرك » عن ابن طاوس في كتاب « فلاح السائل » مسندا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجّه والتكبير : في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك في ما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لكلّ ركعتين « 1 » . وفي السند « محمّد بن حسن بن شمون » الّذي لم يوثّق . وزاد في « المستدرك » بما لم نجده في « فلاح السائل » ولم يأت به في « الحدائق » أيضا ، وهو أنّه « روينا السبع تكبيرات بالإسناد إلى ابن خانبة » وهو موثّق . ولعلّ المراد هو سبع تكبيرات في هذه المواطن الثلاثة لا في الجملة ، لتظافر النصوص المارّة على ذلك بلا حاجة إلى الاسناد ب « ابن خانبة » فيصير هذا الذيل شاهدا على أنّ المراد من التكبير في قوله : « . . افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجّه والتكبير » هو التكبيرات السبع ، وإلّا فلا دلالة له على السبع أصلا ، لعدم تعرّض العدد . والحاصل : أنّ فيه وجوها من النقاش ، أحدها : وهن السند ب « ابن شمون » وثانيها : التعرّض لخصوص تلك المواطن الثلاثة ، لا السبعة المعدودة في المتن . وثالثها : عدم التعرّض لعدد التكبير . ورابعها : احتمال كون الخصيصة هو الاشتمال على دعاء التوجّه عدا التكبير . إذ قد يبحث في استحباب التكبيرات السبع الافتتاحيّة في التطوّع أيضا ، وقد يبحث في استحباب الأدعية المتخلّلة بينها فيه وعدمه ، ولا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .