ويستدلّ لما هو المشهور لدى الأصحاب بإطلاق غير واحد من النصوص المارّة « 1 » الدالّ على أنّ رجحان تلك التكبيرات ثابت في الصلاة بما هي هي أيّة صلاة كانت .
وبأنّ الارتكاز قد استقرّ على اشتراك المندوب مع الواجب في الأحكام ، فعلى فرض عدم الإطلاق الشامل للمندوب يحكم باستوائه معه فيها قضاء لتلك الغريزة ، ولذا يتلقّى المتشرّع لزوم الطهارة والاستقبال وغيرهما من شرائط صحّة الواجبة من الصلاة في صلاة الزيارة ونحوها ، فإذا التفت إلى استحباب صلاة لزمان خاصّ أو مكان مخصوص يتنبّهه بارتكازه للزوم تلك الشرائط والأجزاء فيها .
ويؤيّده ما قد يقال : بأنّ الطمأنينة وإن لا تعتبر في النافلة المأتيّ بها حال المشي ، ولكن لا بدّ من تحفّظها حال الوقوف ، لأنّ خصوص حال المشي قد خرج بالدليل دون غيرها من حالة الوقوف ، وكذا نحوها من الشرائط الأخر .
فالقاعدة الأوّليّة هي الشركة بين الواجب والمندوب في الشرائط ونحوها إلّا ما خرج بالدليل .
ومن هنا يتّضح وهن ما يتمسّك به للاختصاص بالفرائض ، وهو الانصراف إليها بشهادة لفظة « الاجزاء » مثلا ، إذ تبيّن الإطلاق الّذي لا مجال معه للانصراف ولا شهادة للفظة « الاجزاء » بعد أن كانت في المندوب كالواجب شايعة . وانقدح عدم ضير التصريح فضلا عن الانصراف ، لقاعدة الشركة .
وأمّا تخيّل الاختصاص باليوميّة : فموهون جدّا ، لأنّ الروايات الآمرة بالتكبيرات الافتتاحيّة مطلقة ، والمقيّد منها باليوميّة - كروايات الباب 5 من التكبير - خال عن ما عدا تكبيرة الإحرام ، فلا وجه له أصلا .
وبالجملة : كما أنّ سائر التكبيرات المندوبة في الصلاة في الركوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 و 8 وغيرهما من الأبواب الأخر منها .