تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
تلك على هذه ، كما في صوم يوم العاشوراء ، حيث يقال بكراهته معلّلا بانطباق عنوان مبغوض عليه يزاحم ملاك الصيام . فحينئذ لا يستفاد منه الاختصاص حتّى عند عدم التزاحم ، كما في الجماعة الخاصّة مثلا . فتحصّل : أنّ الاستحباب ثابت للإمام وغيره مأموما كان أو منفردا . وأمّا الاختصاص بسبعة مواضع : فبناء على استحباب صلاة الإحرام ، فإن دلّ عليه دليل معتبر - ولم يمكن الجمع بالحمل على مراتب الفضل مع ثبوت أصل الرجحان لجميع النوافل والمندوبات كالواجب - يحكم بتقييد مطلقات الباب فينتج الاختصاص المذكور . وإن دلّ عليه خبر ضعيف وقلنا بجبر الضعف بحديث « من بلغ » وصيرورته به حجّة بالغة يجري فيه ما أشير إليه . وإن لم نقل به بل اخترنا أنّ مفاد ذلك الحديث هو إعطاء ثواب الانقياد والرجاء ، لا إثبات الرجحان لمتن العمل وتصييره مستحبّا شرعيّا - كما هو المحتمل قويّا - فلا يتأتّى فيه حينئذ ما تقدّم ، إذ لا صلوح له للتعارض البدوي حتّى يجمع بأحد النحوين المذكورين . وعلى فرض شمول « من بلغ » لفتوى الفقيه أيضا - كما هو المعنون في محلّه - يجري فيه هذا المقال أيضا . فلو بلغنا فتوى بعض الأصحاب - رحمهم اللَّه - باستحبابها في سبعة مواضع ، لما أمكن لنا الإفتاء بذلك ، بل أقصاه ترقّب الثواب الانقيادي عند العمل بها فيها . ولا ميز هامّ في اختصاص أصل الرجحان بتلك المواضع أو الرجحان الزائد والمزيّة الكاملة بها ، مع ثبوت أصله في غيرها من الصلوات الأخر أيضا . ولا خفاء في أنّ الانقياد أمر راجح شرعا يثاب عليه البتّة ، ولكنّه لم يبيّن في النصوص مقدار ثوابه إلّا في حديث « من بلغ » بناء على ما قوّيناه من الاحتمال الأخير ، حيث إنّه يدلّ حينئذ على تعيين مقداره ، وهو المقدار البالغ أيّ مقدار بلغ . فإن دلّ خبر ضعيف على أنّ للعمل الخاصّ - كالزيارة مثلا -
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 442 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي