خصوصيّة الإحرام بالمطابقة ، بل يجدي ما يعيّنه ولو بالالتزام البيّن .
ومن هاهنا يتضح سرّ ما أفاده في المتن : من عدم كفاية قصد الافتتاح بأحدها المبهم ، وهو أنّ المنساق من النصوص المؤيّد بفهم الأصحاب المتّفقين عليه ، هو لزوم تعيين تكبيرة الإحرام ، فمعه لا يجدي قصد المبهم البتّة . نعم : لو أريد منه صرف الوجود لانطبق على الأولى قهرا ، ولكن قد مرّ بعض ما فيه من النقاش .
وممّا بيّناه يظهر عدم الاحتياج إلى تجشّم البحث عن عدم وجود المبهم في الخارج ، إذ الوجود الخارجي مساوق للتعيّن ، فلا مجال للإبهام في حوزة التعيّن ، لأنّه على فرض وجوده كالمعيّن في الخارج ، لكان الحكم بعدم الكفاية باقيا بحاله ، لانسباق خصوص المعيّن من نصوص الباب .
[ والظاهر عدم اختصاص استحبابها باليومية ]
والظاهر عدم اختصاص استحبابها باليومية ، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة ، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع ، وهي كل صلاة واجبة ، وأول ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأول ركعة من نافلة الظهر ، وأول ركعة من نافلة المغرب ، وأول ركعة من صلاة الإحرام ، والوتيرة .
ولعل القائل أراد تأكدها في هذه الموضع .
إنّ في اختصاص إضافة الستّ بالفرائض كما في محكيّ محمّديّات السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - وفي جريانها في النوافل أيضا كما هو المشهور وفي اختصاصها بالمواضع السبعة المذكورة في المتن ، وجوها وأقوالا ، بل في الحدائق عن « ابن جنيد » اختصاصها بالمنفرد .